مختصر السير مجهول

مختصر السير - 1

الجزء ١ · صفحة ٧

قال أبو سفيان كان جابر خاصا بيزيد بن مسلم كاتب الحجاج فوفد عليه مرة فأدخله على الحجاج فقال أتقرأ قال نعم، قال أفرض، قال نعم فاعجب به وقال لا ينبغي أن نؤثر بك أحد، نجعلك قاضيا للمسلمين. قال جابر أنا اضعف عن ذلك قال وما بلغ من ضعفك قال يقع بين المرأة وخادمها شر فما أحسن أن أصلح بينهما قال إن هذا لهو الضعف فهل لك من حاجة قال نعم قال وما هي. قال تعطيني عطائي وتدفع عني المكروه قال الحجاج هذا لا يستقيم، نعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم. قال فقال يزيد هاهنا خصلة تخف عن الشيخ وفيها عون للمسلمين، تجعله في أعوان صاحب ديوان البصرة قال كذلك. فلما خرجا قال جابر ما صنعت شيئا أتراني أكون عوما لصاحب الديوان، فقال يزيد أنا أكتب لصاحب الديوان أن لا يكلفك مؤونة ويعطيك عطائك كاملا.

قال( أبوسفيان) وكان يزيد شديد الحب لجابر فخرج غليه ذات مرة الى واسط في يوم جمعة فلما تغذيا دعا يزيد جارية له فجاءت بغالية(1) ففلت بها رأس جابر ولحيته ثم قال يزيد: يا غلام، اسرج البرذون لأبي الشعثاء. قال اعفني من البرذون قال: فالبغلة قال: نعم. فخرج (جابر) ثم قال لغلامه قف لي عند باب المسجد بموضع سماه له فنزل جابر الى نهر دجلة وغسل رأسه ولحيته ودلكها دلكا شديدا وهو يقول اللهم لا تجعل حظي منك منزلتي عند هولاء القوم ثم جاء المسجد فلما حضر خروج جابر تنافست امرأتا يزيد في زاده فصنعا له شيئا كثيرا وكان معه عمارة بن حيان فلما ركب السفينة قال لعمارة لا تدع أحدا من أهل المركب يفتح زاده فلما انتهى الى البصرة قال بقي جرابان احملهما الى الصبيان قال صبهما على ظهر السفينة وأطعم ملاحيك وادع المساكين وادفع إليهم ما بقي.

(تعليق- يبدو من هذه القصة أن غلامه اسمه عمارة بن حيان)

(1) غالية - أبحث عن معنى الكلمة

٧ / ٥٠