مختصر السير مجهول

مختصر السير - 1

الجزء ١ · صفحة ٨

قال(أبو سفيان) وقع في نفس الحجاج شيء من القدر فشكا ذلك الى يزيد كتب إلى جابر فأجابه قل للأمير يكثر من ترديد خطبته فإن فيها بيان ما سأل عنه فرددها مرارا كل ذلك لم ينتبه ثم بعد ذلك انتبه فقال ( من يهدى الله فهو المهتد ومن يظلل فلا هادي له) فقال ويحك يا يزيد ما أعلم صاحبك.

قال (أبو سفيان) أتى شاب أبا الشعثاء فقال أي الجهاد أفضل قال قتْل خردلة والشاب لا يعرفه فأراه إياه رجل من المسلمين في المسجد ووضع يده عليه لئلا يخطأه فضربه بين كتفيه ضربة بخنجر قد سمه وأُخذ، فقال له الوالي قد علمتُ أنك لم تفعل هذا من نفسك وإنما أُمرت فدلني على من أمرك ومنّاه قال دع عنك هذا فقتله. وكان خردلة قد سعي بجماعة من المسلمين فقتلوا.

قال (أبو سفيان) قال ضمام كان جابر يأتي الخوارج فيقول لهم أليس الله قد حرم دماء المسلمين بدين فيقولون نعم وحرم البراءة منهم بدين فيقولون بلى فيقول وحرم الله ولايتهم بدين بعد الأمر بها بدين فيقولون هل أحل الله ما بعد هذا بدين فيسكتون.

قال جابر لامرأة من المسلمين إني أحبك فافترقا فتفكر في قوله لها إني أحبك فرجع إليها فقال في الله، قالت وما تظن أن حملت ذلك على غير الحب في الله أي والله في الله.

قال(أبو سفيان) لما مات جابر أتى قتاده قبره وهو أعمى إذ ذاك فقال ادنوني من قبره فوضع يده على قبره فقال اليوم مات عالم العرب.

ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر وتوفي سنة ست وتسعين وكان أعلم الناس وأورع الناس وأعبد الناس استضاء بنوره جماعة عظيمة وأخذ عنه ناس كثيرة، وكان مجاب الدعاء قال سألت ربي امرأة مؤمنة وراحلة صالحة ورزقا كفافا فأعطانيهن.

عبد الله بن إباض المري التميمي

٨ / ٥٠