الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الصحوة الإسلامية وتحديات الواقع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

ونحن نجد في تربية القرآن لهذه الأمة، وتربية الرسول صلوات الله وسلامه عليه لها أن هذه التربية جاءت مبينة على الاستقلالية بحيث تكون هذه الأمة مستقلة في مظهرها ومخبرها، في تصوراتها وعقائدها، في عباداتها وشعائرها، في سلوكها وأخلاقها، في معاملاتها وتصرفاتها، يجب أن تكون أمة مستقلة. ومن أجل ذلك نجد في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على وجوب التراحم والتلاحم بينها، ووجوب وجود ما يفصلها عن غيرها من الأمم حتى لا تتأثر بغيرها. والله سبحانه وتعالى يحذر هذه الأمة أي تحذير من أن تمنح الولاء لغيرها، يقول الله سبحانه : " يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل * " ثم يبين أنه مهما توددوا إلى غيرهم ومهما اقتربوا من غيرهم فالعاقبة معلومة " إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ".

٣ / ٢٧