خطورة الإعلام المعاصر على الناس وعلى الأطفال مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

خطورة الإعلام المعاصر على الناس وعلى الأطفال لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ٥

- صناعةُ قدوات للطفل لا تمس إلى قيم مجتمعه الذي نشأ فيه، كتعظيم نجوم الفن والغناء والرياضة، والتركيز عليهم على حساب العلماء والمعلمين والآباء الصالحين.

- تصويرُ العلاقة بين المرأة والرجل الأجنبيين بنوع من الليونة والتفتح دون أي قيد شرعي مما افترضه الله على المسلمين، مثل قوله تعالى: قُل لِّلْمُومِنِينَ يَغُضُّواْ مِنَ اَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَالِكَ أَزْكَى لَهُمُ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُم بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُومِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنَ اَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا.

- إثارةُ الغرائزِ الشهوانية للطفل منذ وقت مبكر عن موعدها البيولوجي الذي حدده الله تعالى للذكر والأنثى، وذلك بكثرة مشاهدة الإيحاءات الجنسية.

- تعويدُهم على السهر وعدمِ النوم المبكر، وعلى المكوث الطويل أمام التلفاز دون الشعور بالوقت وأهميته، مما يؤثر سلبا على التحصيل الدراسي وأداء الواجبات المدرسية.

- التسببُ في الأضرار الجسمية والعقلية، كالخمول والكسل وإرهاق حاسة النظر، والإجهاد منذ وقت مبكر، مما يسبب اختلالات في التكوين النفسي السليم.

- إثارةُ نوازع الفزع والإحباط والشعور بالخوف عبر مشاهد الهزائم، والتعرض إلى المواقف الخطرة في الحياة، وكذا الغرقِ في الظلمة والعواصف والأشباح، وبخاصة الحلقات التي تعرض الأفلامَ الرجاليةَ البوليسيةَ في رسوم متحركة، فتصيب الصغارَ بإرهاق نفسي خطير، وبمشاهدة صور تفوق خيالَهم الإدراكي.

- إثارةُ حوارات بين مظاهر الطبيعة؛ من شمس، وقمر، ورياح، وإنشاء صراع بينها، كصورة نمطية لصراع الآلهة لدى الحضارات الوثنية، الإغريق والرومان وغيرهما من الأقوام التي تشرك بالله، وتقتل الأنبياء بغير حق.

إن أبناءنا حينما يعيشون لحظاتٍ ممتعةٍ مع الترفيه في التلفزة، فإنها تلقِّن لهم قيمًا ستبقى راسخةً في أذهانهم مدى العمر، وتشكِّل لهم في اللاوعي صورةً عن كيفية التعامل مع الحياة، وهي في أغلب صورها تتناقض كليةً مع عقيدة التوحيد، التي تُرجع الأمور إلى الله، لا إلى القوى الكونية، ولا إلى القوى المبثوثة في الإنسان، وبالإمكان أخي المؤمن أن نتنبَّه إلى التصرفات الكامنة وراء حركات بعض الرسوم المتحركة الصينية واليابانية والهندية، كـ "الطاقة الزرقاء" و"الرمية الملتهبة"، و"اليويو"، و"هجوم المسننات" فهي تعتمد على استخراج القوة المودعة في الإنسان، وهو معتقد الذين يقرون بإله براهما الكائن داخل كل موجود، ويؤمنون بنظام الكارما للوصول إلى مرحلة النيرفانا، كآخر خطوة في الحياة الأبدية، كما ارتقى إليها إله بوذا الهندي.

٥ / ٧