رسالة المسلم في عصر العولمة خميس بن راشد بن سعيد العدوي

رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

من خلال ما سبق تبين لنا أن العولمة تنقسم إلى علم ومذهب، فهي من حيث إنها استغلال لقوانين هذا الكون وسنن الله تعالى فيه، لتحقيق الرفاه للإنسان سواء استغلاله للوسائل الحديثة التي تجعل الأشياء قريبة المنال، وقادرة على تعميمها في أرض الله تعالى، وتحل الكثير من مشاكله، وتدفع عنه العوز الحاجة، وتجعله في رخاء واستمتاع بطيبات رزق الله تعالى، أو تلك المناهج والنظم التي تعالج قضاياه الاجتماعية والنفسية وتعينه على تسيير حركة الحياة.

هذه العلوم هي ملك بشري لا خصوصية لها، وهي داخلة في مفهوم الإباحة الأصلية، حيث أباح الله تعالى للإنسان أن يستغل الكون في كل الاتجاهات إلا ما قام الدليل على منعه، سواء بالنص عليه، أو بمجمل قواعد الشريعة أو بالاستنباط، ومن طبيعة الحياة أن لا تقف بل تتكاثر المعرفة وتتكاثف لتعطي مزيدا من الإنجاز البشري في هذا الكون، ثم إن كل إنجاز يولد سلسلة من الإنجازات اللاحقة وهكذا.

٢٣ / ٧٢