رسالة المسلم في عصر العولمة خميس بن راشد بن سعيد العدوي

رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ويكفينا هنا أن نذكر بأن الإسلام يكفل من حيث التشريع والتطبيق حرية هذه العناصر، ويمنع الحيلولة دون انسيابها، وأن التعدي على حركتها هو تعد على الدين الذي نص على إباحة أصل الأشياء وبراءة الذمة الأصلية.

نعم؛ هو يمنع ما يضر بالإنسان عموما، فهو يمنع الإنسان عندما يكون مفسدا في الأرض ومتعديا على أخيه الإنسان، بل يطبق عليه أحكامه الرادعة، يقول سبحانه وتعالى: ((إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) المائدة:33-34.

وهو يحد من التعامل بالأموال عندما تدمر البشر وتستضعفهم كتحريمه تعالى للربا، يقول سبحانه وتعالى: ((وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)) البقرة:275. ويقول سبحانه: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)) البقرة:278-279.

٢٩ / ٧٢