رسالة المسلم في عصر العولمة خميس بن راشد بن سعيد العدوي

رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

والإسلام يحارب المعلومة التي تفسد الأخلاق الإنسانية وتوقعهم في الفساد والانحطاط، وتدمر كيانهم البشري، كالغناء الهابط والتمثيل الإباحي والعرض الفاضح لجسد الرجل والمرأة، وهو ما يدخل تحت القواعد القرآنية التالية: ((وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ)) لقمان:6، ((وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا)) الأعراف:56.

وهو مع كل هذا يمنح الإنسان فرصة الرجوع والأوبة إلى الحق، فليس عندنا في الدنيا رجل تحق عليه اللعنة الأبدية كما نراه عند الآخرين بشتى الصور.

العولمة تطور نفسها

الكثير منا يتصور أن العولمة بصورتها الرأسمالية ستسقط وشيكا وما علينا إلا أن ننتظر، وبعدها نرى الإسلام صاعدا في أرض الله تعالى بعالميته وشموله، وهذا أمر نتمناه، وهو حلم يداعب مخيلاتنا باستمرار، لكن ليس الأمر بهذه البساطة، ولا تحدث الأمور بمجرد الأماني، فهناك عوامل موضوعية داخلية وخارجية لسقوط الحضارات، لأن العولمة مظهر من مظاهر الحضارة المعاصرة، بل هو مظهرها وجوهرها المتميز، ونحن لا نماحك في سقوط أي حضارة، فلطالما نهضت حضارة وسقطت، ثم جاءت أخرى لترثها وتحل محلها، ولنا في التأريخ شواهد لا تنكر.

٣٠ / ٧٢