رسالة المسلم في عصر العولمة خميس بن راشد بن سعيد العدوي

رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وأمتنا الإسلامية تملك أيضا الكثير من المعادن الثمينة، ففيها تقع مناجم الذهب والفضة والألماس والقصدير ونحوها بالإضافة إلى المعادن الصناعية المهمة كالحديد والنحاس وغيرهما.

وعندنا أيضا الوفرة في الرقعة الزراعية الخصبة التي تنتج جميع الحاجات الإنسانية من الغذاء، ولنا أن نقول إن هناك من الدول الإسلامية التي تعد سلالا غذائية يمكنها أن تحقق الاكتفاء الذاتي للأمة في العديد من المواد الغذائية، بل إن بإمكان الأمة الإسلامية أن تصدر إلى العالم ما يفيض عن حاجاتها، فيرجع لها بالعزة والقوة والتمكين، فالأمة التي تملك قوتها لا يمكن أن يستذلها عدوها، بل علينا أن نستغل خيراتنا في التبشير بديننا الإسلامي وفي الدعوة إلى الله تعالى، فهناك الكثير من شعوب الأرض تعاني من الظلم فتعيش تحت خط الفقر، فالعودة عليهم بما يسد جوعهم كفيل بأن يستميلهم إلى الدين الحق.

ومما يؤسف له أن نجد دولا إسلامية تقتلها المجاعة على الرغم من الوفرة الزراعية في عالمنا وخصوبة الأرض، وما ذلك إلا لسوء التدبير والكسل القاتل والأنانية المتحكمة فينا.

وإذ تكلمنا عن الوفرة الزراعية نشير كذلك إلى الوفرة الحيوانية والسمكية، فهناك آلاف بل ملايين الحيوانات التي تشكل قطعانا ضخمة ترعى في الغابات الممطرة، وبحار العالم الإسلامي وأنهاره غنية جدا بالثروة السمكية، ويوجد بها أجود أنواع الأسماك عالميا.

وإذا جئنا إلى تنوع التضاريس في العالم الإسلامي فإننا نجد الجبال الشاهقة والوديان الممتدة والغابات الخصبة الممطرة والصحاري الشاسعة، وهذا التنوع يسمح للأمة الإسلامية أن تعدد مؤسساتها التنموية وتحسن من وضعها الإنتاجي فيما تقوم به من مشاريع، ويجعلها في غنى عن استجداء الآخرين على حساب كرامتها وعزتها.

٥٦ / ٧٢