رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٧٠وعندما تكلم الله تعالى عن صنف الفائزين في الآخرة وهم المؤمنون جعل الشورى خاصية من خصائصهم، وأكد على أهميتها بأن ذكرها بين الصلاة والزكاة، بين هاتين الفريضتين اللتين تشكلان الركنين الثاني والثالث من أركان الإسلام، وهما غالبا ما يتلازم ذكرهما في القرآن الكريم، حيث يقول سبحانه وتعالى: ((فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ، وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)) الشورى:36-38، وفي هذه الآيات الكريمة دلالة واضحة على وجوب إقامة الشورى، وأن الأمة ملزمة بإقامتها.