الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ١٢٧والسؤال الثاني يتعلق بالإنفاق ، فالإنفاق يجب أن يكون في سبيل الخير ، ويجب أن يكون إنفاق الإنسان على نفسه وعياله بالمعروف ؛ لأجل إعفاف نفسه وعياله ، وأن يكون الإنفاق في سبيل الله، وسبيل الله وعاء عام يشمل كل بر، ومن جملة أعمال البر التي تدخل في هذا الوعاء العام الكبير الإنفاق في المدارس التي تنشئ الناشئة على التعلق بكتاب الله وحب الله ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ودينه ، وعلى التكيف وفق تعاليم القرآن ، لتكون بمشيئة الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - ناشئة يقوم عليها أساس هذا الدين الحنيف.
أمراض القلب وعلاجها
1- مفهوم القلب وأمراضه:
القلب يطلق على العضو الصنوبري المعروف بين حنايا الجسم ، الذي ينبض بالحياة ويتأثر بالانفعالات ، ويطلق على القوة الإدراكية التي هي ملاك حياة الإنسان، وبهذا جاء مصطلح القرآن الكريم عندما يتحدث عن القلوب، فإنه غالباً ما يقصد بها القوة الإدراكية في نفس الإنسان، وعندما يتحدث عن مرض القلوب فإنما يعني به المرض المعنوي، كما يقول تعالى في المنافقين : " في قلوبهم مرضٌ فزادهم الله مرضاً ولهم عذابٌ أليم "(1) ، ويقول في التحذير من موالاة اليهود والنصارى : "فترى الذين في قلوبهم مرضٌ يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين"(2).
(1) الآية رقم ( 10 ) من سورة ( البقرة ) .
(2) الآية رقم ( 52 ) من سورة ( المائدة ) .