الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وقد أنشد هذين البيتين لابني أحد خلفاء بني العباس كان مربياً لهما ، ثم بعد الانتهاء من إلقاء درسه إليهما ذهب إلى مجلس أبيهما ، فأقبل الابنان فقال له أبوهما: من أفضل عندك ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟ فقال له : والله إن قنبراً خادم علي خيرٌ عندي منك ومن ابنيك . فقال للأتراك الذين كانوا معه : سُلّوا لسانه من قفاه . ففعلوا به فمات ، ولا ريب أنه لم يقل إلا حقاً فأين منزلة ذلك الطاغية العباسي من منزلة ابن عم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويعسوب المؤمنين وأين درجة ابنيه من درجة السبطين الكريمين؟ ولكن كان له في واسع القول مندوحة عما أوقع فيه نفسه وجرّ إليها من البلاء.

١٥٩ / ٣٩٩