الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

المؤمن كذّاباً ؟ قال: لا"(1)، فالمؤمن لا يكون كذاباً بحالٍ من الأحوال ، فإن الذي يكذب في حديثه ولا يتحرى الصدق فيه ليس من شأنه الترفع عن الدنايا ولا التعلق بالمكارم ، فلذلك يعدم ثقة الناس وطمأنينتهم إليه.

وهناك عادات سيئة تكون في الإنسان منشؤها أيضاً عثرات اللسان وسقطات القول التي لا يعبأ الإنسان بها ولا يتفطن لمعاقبتها إلا المؤمنون ، وهذا ما نص عليه الحديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة"(2) ، ويقول أيضاً النبي صلوات الله وسلامه عليه : "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أنها بلغت ما بلغت فيهوى بها في النار سبعين خريفاً"(3)، فقد يرى الإنسان الكلمة التي يقولها أمراً هيناً لا يبالي به، ولكن الله تعالى يكتب عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه فتهوى به في النار وبئس القرار.

(1) البخاري ( 6112 ) ، مسلم ( 2988 ) .

(2) الربيع (724).

(3) الربيع (969).

١٦٤ / ٣٩٩