الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

وقد جاء في الحديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أيضاً ما يدل على أن الذي يصل به الأمر إلى أن يقتطع حق مسلم بيمينه ، فيجمع بين الكذب والظلم ويمين الزور ، هو طريد من رحمة الله ، بعيد كل البعد عن استحقاق الجنة ، وإنما هو حقيق بعذاب النار، يقول الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "من اقتطع حق مسلم بيمينه حرّم الله عليه الجنة ، وأوجب له النار . قيل له : وإن كان شيئاً قليلاً يسيراً يا رسول الله ؟ فقال: وإن كان قضيباً من أراك "(1) وشاهد ذلك من القرآن فإن - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - يقول : "إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم "(2) ، هكذا بيّن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - أن هؤلاء الذين يشترون بأيمانهم ثمناً قليلاً ؛ وهو ما يكسبون من المال أو أي منفعة في هذه الدنيا فلا خلاق لهم عند الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - ، أي لا نصيب لهم في الدار الآخرة ونعيمها وإنما نصيبهم النار التي يصلونها.

القذف:

(1) سبق تخريجه .

(2) الآية رقم ( 77 ) من سورة ( آل عمران ) .

١٦٦ / ٣٩٩