الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ١٨٠فإذن كل ما غطى العقل هو خمر ، سواء كان معصوراً من التمر أو الزبيب ، أو كان من الحنطة أو الذرة ، أو من الحلويات كالعسل ، فكل ذلك خمر ، فقد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن الخمر حرمت وهي يومئذٍ من خمس وليس منها العنب، أي كان العرب قليلاً ما يستعملون العنب ، وإنما معظم شرابهم كان من فطيخ التمر والبسر ، كما دل على ذلك أيضاً حديث أنس رضي الله تعالى عنه، وجاء عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه خطب على المنبر ، وأخبرهم أن الخمر حرمت ، وهي من التمر والزبيب والعسل والحنطة والذرة ، ومثل ذلك جاء في الحديث المرفوع الذي رواه النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه عن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : "إن من الحنطة خمراً ، ومن الذرة خمراً ، ومن التمر خمراً ، ومن الزبيب خمراً ، ومن العسل خمراً "(1) ، وجاءت روايات أخرى تؤكد أن الخمر لا تنحصر في هذه الأشياء، فالرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " كل مسكر خمر وكل خمر حرام "(2) ، وفي رواية " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام"(3)، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل عن شرب البتع(4)؟. فقال: "أكل شراب أسكر فهو حرام"(5) ، هذا يعني حرمة كل ما يؤدي إلى الإسكار.
(1) السنن الكبرى للنسائي ( 6787 ) ، أبو داود ( 3676 ) .
(2) مسلم في ترجمة باب بيان كل مسكر خمر وكل خمر حرام.
(3) مسلم ( 2004 ) ، ابن ماجه ( 3390 ) ، الترمذي ( 1861 ) .
(4) البتع: نبيذ العسل.
(5) الربيع (629).