الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ١٨٧أما التدخين فإن ضرره أصبح أمراً معلوماً ، ولقد كان بعض الناس من قبل يماري في حرمة التدخين ، ومنهم من يعتبر أصحابنا رحمهم الله الذين شددوا في حكمه فقالوا بتحريمه مبالغين في ذلك ، ولكن وضح الصبح لذي عينين ، فقد تكشفت مضاره بما لا يدع مجالاً للشك ، حسبكم أنه يموت في كل عام بسببه أكثر من خمسة ملايين، ومع هذا الانتشار السريع لداء التدخين في أوساط الناس هنالك توقع أن يرتفع الرقم ليصل بعد بضع سنوات إلى عشرة ملايين ، والله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - حرم على الإنسان أن يقتل نفسه ، يقول الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا"(1)، وجاء في حديث أبي هريرة عند البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومن رمى نفسه من شاهق فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا ، ومن شرب سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا " ، وقد ثبت أن التدخين يشتمل على أربعة آلاف من المركبات السامة ، التي تردي حياة المدخن وتتسبب في الإضرار بالناس والبيئة من حوله.
(1) الآية رقم ( 30 ) من سورة ( النساء ) .