الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ١٨٩نحن نسمع الآن صيحات تتعالى من هنا وهناك عن المحافظة على البيئة ، وكيف يمكن أن تكون المحافظة عليها مع انتشار التدخين وتكاثر المدخنين ؟! كل واحد منهم كأنما فوه فوهة دخان مصنع ، ينفث السموم المردية في صفاء البيئة ، إن ظاهرة التدخين ظاهرة غير حضارية ، ذلك لأن المدخن يضر بالآخرين ضرراً بالغاً ويزعجهم أثناء التدخين وبعده بما يصدر من فيه من رائحة كريهة ، وهذا مما يتنافى مع الأخلاق ، أنا بنفسي عندما أشم رائحة التدخين ولو من بعيد يكاد يتصدع رأسي ، ومثلي في هذا كثير من الناس ، وهذا يعني أن كل واحد من هؤلاء المدخنين يؤذي ما لا يحصى عدداً من الناس ، وهذا الإيذاء متواصل لأنه لا يفتر عن التدخين ، إذ من الصعب عليه أن يتخلص من هذه العادة السيئة بعدما ألفها ، كما يقول الزهاوي في السيجارة:
اتخذتها أمةً فصرت لها عبداً
١٨٩ / ٣٩٩