الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ١٩٢والمدخن يتأثر من الناحية الجنسية أيضاً ، وهذا مما سبق إليه علماؤنا ، وذكروه من قبل أن يقرره الأطباء ، فإمامنا السالمي(1) رحمه الله يقول:
يفتّر الشهوة في الجماع
وقد قالوا بأن نطف المدخنين ومدمني الخمور تختلف عن نطف الآخرين لتأثير المواد السامة في التبغ والكحول عليها، والأجنة الذين يتكونون من هذه النطف قد يكونون أيضاً أجنة مصابين بالضعف، والتدخين يؤثر على الحوامل أثراً يتبعه التأثير على المواليد أيضاً ، وقد قالوا بأن شرب الخمر قد يؤدي إلى أن تتأثر الذرية ، ثم يتسلسل التأثير في ذريتها من بعد ، وقد يفضي بعد ذلك إلى العقم ، وهذا من تبديل نعمة الله - عَزَّ وَجَلَّ - ، فكل ذلك مما يجب أن يتنبه له ، لأنه داخل في وعيد قوله تعالى: "ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب"(2).
(1) هو عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد في قرية الحوقين (من أعمال الرستاق بعمان) سنة 1286هـ 1869م، علامة زمانه ومرجع الناس في الفتوى، له تصانيف كثيرة في العلوم الشرعية واللغة العربية، منها "معارج الآمال" و"شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع" و"طلعة الشمس" في الأصول و"تحفة الأعيان" في التاريخ وغيرها، توفي سنة 1332هـ 1914م.
(2) الآية رقم ( 211 ) من سورة ( البقرة ) .