الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٠

نعم؛ لا يعقب الربا إلا حرباً من الله ورسوله، حرباً وأي حرب ، لا تبقي ولا تذر، وأنتم ترون كيف تلاشت البركات وفسدت الثمار ، ووقع الناس في حيرة من أمرهم وبلبلة في حياتهم من ويلات هذه المعاملات الربوية المحرمة؟ فأي حرب أشد تدميراً منها، وهذه هي آثارها التي نشاهدها.

فإذاً على الناس أن يعتبروا جميعاً ، وأن يرد عقلاؤهم سفهاءهم.

6- مقترحات للعلاج:

وبهذه المناسبة أرى أن أقدم بعض الاقتراحات التي أرجو بمشيئة الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - أن تكون بلسماً شافياً لهذه الأمراض والعلل :

أولاً : تربية النشء على الاستقامة في الدين، وتعويدهم معالي الأمور وتجنيبهم سفاسفها، وترويضهم أن يربأوا بأنفسهم عن كل الرذائل الظاهرة والباطنة، وذلك مما يتوقف على تفقههم في دين الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى -، وربطهم بأصول الإيمان حتى تنغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم، فتكون خشية الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ملء قلوبهم، وهذا مما يجب أن يكون منتشراً في جميع أوساط النشء من الذكور والإناث، فإن فساد الذكور يؤدي إلى فساد الإناث، وفساد الإناث يؤدي إلى فساد الذكور، فلا بد من أن تكون التربية على الاستقامة والحق والرشد والصلاح والمعرفة الصحيحة والعقيدة الحقة شاملة للجنسين جميعاً .

ثانياً: أن يربى الجنسان على الحياء، فإنه شعبة من الإيمان، كما جاء في حديث الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الإيمان بضع وستون شعبة –وفي رواية؛ بضع وسبعون شعبة– أعلاها كلمة لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى من الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"(1).

(1) البخاري ( 9 ) ، مسلم ( 35 ) .

٢٠ / ٣٩٩