الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وتَعَالَى -، كما أن عليهم أن يكونوا مجسدين لما في القرآن الكريم من الأخلاق الفاضلة، فإنها هي موازين الناس التي تعرف بها قيمهم، وبقدر ما يتحلى الإنسان من هذه الأخلاق الكريمة يكون أقرب إلى الله وإلى قلوب عباده، فالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ميزه الله تعالى إذ وصفه بقوله: "وإنك لعلى خلقٍ عظيم"(1)، لهذا كانت مكارم الأخلاق محور رسالته عليه الصلاة والسلام كما أعلن ذلك بنفسه حيث قال: "بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"(2) ، ومما يجب على الشباب المسلم أن يكون طموحاً إلى الخير؛ وذلك بأن يسعى دائماً إلى هداية الناس إلى الخير ، وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتحلي بجميع الفضائل ، والابتعاد عن جميع الرذائل ، وعليه أن يضحي في هذا السبيل بكل ما يملك من قوة وثروة وفكر ، لأجل أن يكون شاكراً لنعمة الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - التي أسبغها عليه.

(1) الآية رقم ( 4 ) من سورة ( القلم ) .

(2) البيهقي ( 20571 ) .

٢٠٧ / ٣٩٩