الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

لا خير في يمنى بغير يسار

لا يستغني أحد عن أحد، هذه هي سنة الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - في الحياة ، وهذا لأن القدرات قد تكون في الإنسان الذي يبدو حقيراً أو جاهلاً أو ضعيفاً ولا تكون في القوي أو العالم أو المحنك، هناك قدرات يتميز بها الضعيف والجاهل والغبي لا تكون في أضدادهم، حتى لا يكون وجود الإنسان في هذه الحياة أمراً عبثاً ، فالقدرات الذهنية والجسمية لا تكون في الناس على قدر واحد ذلك ليتم بينهم التكامل، وينعكس ذلك على المهارات الفنية فإن أرباب الصناعات كل منهم بحاجة إلى الآخر، فالنجار محتاج إلى السباك والنساج وصاحب الصناعات الأخرى المتنوعة، كما أن أولي القدر والجاه والسلطان هم بحاجة إلى جميع طبقات الناس ، فالحاكم هو بحاجة إلى صاحب كل صناعة وإلى الجند والإداريين وأصحاب التخصصات المتنوعة والاختصاصات العملية المتباينة ، فما من أحدٍ يمكنه أن يستقل بمصالحه عن بني جنسه قط ، فمع هذا التشابك والتداخل في المنافع والمصالح بين الناس لابد أن يكون هنالك نظام يربط بين الإنسان وأخيه، يوقف كل واحد من الجنس البشري عند حدوده ، فيسلم كل حق واجب عليه لغيره عن طواعية.

٢٢١ / ٣٩٩