الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣فإن شريعة الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - جاءت بما يشفي الغليل، ويروي الصدى، ويكشف الغمة، ويزيل اللبس، ويرفع عن هذه الأمة الآصار والأغلال التي كانت على الأمم السابقة، وهي تتسع لكل دقيقة وجليلة، وقد شرعت فيها الحقوق الواجبة بين الناس على اختلاف أنواعها ، بل فرض الله على الإنسان لكل كائن من الكائنات المتنوعة في هذا الوجود حقوقاً متنوعة ، نجد أن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - فرض عبادته وطاعته والاحتكام إليه ، وحذَّر من الاحتكام إلى غيره، فقد قال - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - : " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون "(1) ، وفرض علينا أن نحكم بما أنزل - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - لا بما لم ينزل ، فقد قال خطاباً لرسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وأن احكم بينهم بما أنزل الله "(2) ، ويقول مبيناً حكم الذين يحكمون بغير ما أنزل: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "(3)، ويقول : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون "(4) ، ويقول : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"(5).
(1) الآية رقم ( 50 ) من سورة ( المائدة ) .
(2) الآية رقم ( 49 ) من سورة ( المائدة ) .
(3) الآية رقم ( 44 ) من سورة ( المائدة ) .
(4) الآية رقم ( 45 ) من سورة ( المائدة ) .
(5) الآية رقم ( 47 ) من سورة ( المائدة ) .