الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الحقوق من عباده حقوقهم ، ثم اُختتمت الآيات بالتحذير من أن يجعل الإنسان مع الله إلهاً آخر ، ذلك كله مما يوحي أن التزام أداء هذه الحقوق مرهون بالعقيدة الصحيحة والعبادة الخالصة لله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - ، كما يقول سبحانه: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت إيمانكم "(1)، ومعنى ذلك أن حقوق العباد المشروعة بين البشر أنفسهم مقرونة بحقوق الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - الواجبة له على عباده، كما نجد أن الله تبارك اسمه يأمر عباده بطاعته وطاعة رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثم بطاعة أولياء أمورهم ، ثم يأمرهم بالاحتكام إليه سبحانه وإلى رسوله عندما يقع التشاجر والتنازع بينهم وبين أولياء أمورهم ، وذلك في قوله : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"(2).

4- العدل حق بشري عام:

(1) الآية رقم ( 36 ) من سورة ( النساء ) .

(2) الآية رقم ( 59 ) من سورة ( النساء ) .

٢٢٥ / ٣٩٩