الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧خصيما ، واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً، يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ، هأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أمن يكون عليهم وكيلاً ، ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً ، ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليماً حكيماً ، ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً، ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفةٌ منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما "(1) ، فإذا كان هذا أُنزل في حق يهودي ليكون قرآناً متلواً في الصلوات وفي غيرها ما بقي الدهر تبرئة لساحته –مع أن اليهود كما ينص القرآن الكريم هم أشد الناس عداوةً للذين آمنوا– فكيف بالعدالة مع سائر الناس؟!.
5- شمولية الحقوق في الإسلام :
(1) الآية رقم ( 105 - 113 ) من سورة ( النساء ) .