الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

وهذه الأمور كلها تقاس بحسب المصالح التي تقدر بأقدارها ، فإن عاطفة الوالدين قد تكون أحياناً بالغة في الجيشان والقوة بحيث تجعلهما يضران بولدهما من حيث لا يدريان ؛ فقد يمنعانه من السعي والكسب رغبة في بقائه بجوارهما ؛ فلا يسمحان له بالخروج مع أنه قد يكون ركبه الدين ، أو أنه قائم بالنفقة على عياله أو هو بحاجة أن يبني مسكناً ، أو أن يتزوج ليعف نفسه ، ولكنهما لا يفكران في ذلك حرصاً منهما على أن لا يبرحهما حتى يظل تحت سمعهما وبصرهما ، فليس للوالدين ذلك وإنما عليهما أن يحكما عقلهما دون عاطفتهما ، فإن هذه العاطفة قد تضر بالولد وقد تكون في الجهلة الذين لا يفكرون في المستقبل.

٢٤٨ / ٣٩٩