الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٢٥منها ظلمات الطبع ويعرفها بحقائق الوجود ؛ لأنه يصلها بمبدئ الوجود - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - ، ويصلها بالدار الآخرة التي إليها المنقلب والمعاد ، والإيمان هو الذي يحل ألغاز هذا الوجود، لأنه يعرف الإنسان من أين أتى وإلى أين ينتهي ، وماذا عليه أن يعمل فيما بين المبدأ والمنتهى ، وما هي الحقوق الواجبة عليه لمبدئه الذي أخرجه من العدم إلى الوجود، وأكرمه بصنوف النعم ، وأسبغ عليه سوابغ الكرم ، وماذا عليه أن يعمل للدار الآخرة التي إليها منقلبه ومعاده ، فجدير به أن يستمسك بهذا الإيمان.
٢٥ / ٣٩٩