الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨عليها ، وقد جاء في بعض الآثار أن رجلاً اشتغل بتعليم ولده شئون الزراعة وأهمل تعليمه القرآن والأدب والعبادات والواجبات والمحرمات ، فلما كبر الولد واشتغل بالزراعة انقلب إلى أبيه في يوم من الأيام وأوجعه ضرباً ، فذهب الأب إلى أحد العلماء وشكا إليه ما صدر من ابنه، فقال له : إنما ذلك بما كسبت يداك ، فأنت علمته شئون الزراعة وأهملت تعليمه القرآن والأدب وما ينفعه ، وقد حسبك بعض بقر الزرع التي اعتاد ضربها . وهكذا تكون عاقبة إهمال التربية والتعليم ، أما عندما يبر الأب ولده في تعليمه وتنشئته وتعويده على الخير يعود عليه أثر ذلك في حياته وبعد مماته ، أما في حياته فيعوضه الولد البر والإحسان ، والقيام بما فرض الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عليه من حقوق تجاهه ، وأما بعد مماته فإنه يكون لسان دعاء له بالخير.
3- التربية على العبادة والأخلاق الفاضلة:
٢٥٨ / ٣٩٩