الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ ?(1)، فالذين ظلموا هم الذين ينهون عن اتباع الذين ينهون عن السوء، وهم من فريق المترفين ومن شأنهم أن يؤثروا على جلسائهم وقُرنائهم تأثيراً سيئاً، فعندما يقترن الطفل بالأطفال المترفين كثيراً ما يتأثر بهم ويطمح دائماً إلى أن يكون مثلهم ، ويغدو ويمسي وهو يتطلع إلى اليوم الذي يلبس فيه ما يلبسون ، ويأكل فيه ما يأكلون ، ويلهو فيه كما يلهون ، ويأتي فيه من الأعمال ما يأتون ، وهذا يؤثر آثاراً سلبية جداً.
إن الغزو المعاصر مما تبثه وسائل الإعلام المختلفة سواء المقروء منه والمسموع والمرئي لا سيما تلكم المحطات الفضائية المخصصة للترفيه بعرض أقبح صور الفحشاء والرذيلة مما يجب أن يحذر أثره السلبي على الأولاد ، وقد أصبحت وسائل الإعلام تتخطى جميع الحدود وتتجاوز جميع السدود وتحطم جميع القيود ، وتدخل على الناس في منازلهم بدون استئذان ، مع ما يبث فيها من خير أو شر ، ولعل الشر أكثر بكثير من الخير ، فالخير ربما يكون ضائعاً في خضم الشر، وهذا ما يجب أن يحذر في تنشئة الأولاد ، حتى ينشأوا على صلاح وبر واستقامة وتعلق بمعالي الأمور وتطلع إلى ما يعود بالمنفعة عليهم في دنياهم وأُخراهم.
(1) الآية رقم ( 116 ) من سورة ( هود ) .