الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧ينشأ لصاً أو قاطع سبيل أو سفّاكاً للدماء أو مفسداً متعلقاً بالرذائل ؛ ينعكس ذلك على أمته وخاصة على مجتمعه ، وعندما يكون بخلاف ذلك يكون المجتمع صالحاً وتكون الأمة التي ينتمي إليها قوية تزدان به مجداً وشرفاً وعزاً وسودداً ، لأن أمجاد الأمم بقدر ما يكون عليه أبناؤها من صلاح واستقامة وبر وإيمان وطموح وسعي وترابط بينهم، فالحرص على حسن تربية الأولاد مما ينعكس ظلاله الإيجابية على الأمة بأسرها ، فمن هنا كان الواجب على الجميع أن يتعاونوا على إصلاح الناشئة والأمة.
فإن هذا الواجب مفروض على الآباء والأمهات ، ثم هو مفروض على المدرسة ؛ بكل من فيها من المدرسين أو المدرسات والقائمين بشئون التربية جميعاً ، وهو مفروض على المجتمع بأسره ، كما أن وسائل الإعلام يجب تطهيرها من كل ما علق بها مما هو عكس الغاية التي ينشدها الإسلام في أبنائه ، وكذلك على المجتمع بجميع فئاته أن يتعاون على ذلك ، فيحرص دائماً على تطهير جميع أبنائه من الرذائل ، وتسوية كل ما عسى يكون بينهم من الخلافات ، والقضاء على كل ما يؤدي إلى التفكك وعدم التكافل فيما بين أفراده وأعضائه ، هذه هي غاية التربية الصالحة لجميع الناشئة تعود آثارها الإيجابية على جميع الأمة.
حقوق ذوي القربى
1- صلة القربى مطلب فطري وتشريعي: