الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

والحديث جاء بأسلوب الاستعارة التمثيلية، فإن الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - منزه عن مشابهة خلقه في أي شيء، وليس هو موصولاً بشيء، ولا منقطعاً حسياً عن شيء، لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وإنما المراد بذلك ما دلت عليه الروايات الأخرى من أن الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - جعل الرحم موصولة باسمه الرحمن، فذلك معنى تعلقها بحقو الرحمن، أي هي متعلقة بهذا الاسم، لأنها موصولة بهذا الاسم العظيم من أسمائه تعالى، والعرب كثيراً ما تقول في كلامها أخذت بحجزة هذا الأمر، والأمر ليست له حجزة حقيقية، فإن الحجزة هي معقد الإزار، كما يقال فيمن استمسك بدين الله أخذ بحجزة دينه، هذا هو معنى هذا الحديث الشريف.

٢٧٣ / ٣٩٩