الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

والأحاديث التي ذكرناها من بينها قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لميمونة رضي الله تعالى عنها : " لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك "(1) دليل على أن هذه الصلة لا تنحصر بين الوارثين فقط ، فإن الأخوال لا يرثون كما لا يرثهم أولاد الأخوات، وكذلك قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أولئك الذين قال عنهم أنهم ليسوا له بآل: "ولكن لهم رحم أبلها ببلالها "(2) هو دليل أيضاً على أن هذه الصلة تتعدى الوارثين إلى غيرهم ، وأكثر من ذلك وصيته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأهل مصر ، مع أن الرحم التي بينه وبينهم بعيدة المدى ، فإنه دليل على أن حق الرحم يتجاوز الوارثين إلى حدود أبعد منهم ، ولكن يتفاوت هذا الحق بتفاوت مدى القرابة ، فكل من كان أقرب كان أعظم حقاً.

(1) البخاري ( 2452 ) ، مسلم ( 999 ) .

(2) سبق تخريجه .

٢٨٢ / ٣٩٩