الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

، ولئن بقيت على ذلك فلا يزال لك عليهم من الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ظهير"، وهذا معناه أن الإنسان يؤمر بأن يتوكل على الله في مواصلة رحمه ، ولو كان رحمه قاطعاً له.

وهذه الصلة لا تتقيد بزمان ، وإنما هي بحسب ما يمكن أن يكون بين الأقربين من التواصل ، على أن الإنسان دائماً يؤمر بأن يكون قلبه موصولاً بأقربيه بحيث ينوي في قرارة نفسه عدم قطيعتهم ، وإن هنالك من العلماء من توسع فيها ، وقال بأنه يكفيه أن ينوي عدم القطيعة ، والصحيح أن الصلة المطلوبة صلة عملية وهي التي تشد القريب إلى القريب ، ويدل على ذلك ما أمر الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - في كتابه من إيتاء المال ذوي القربى ، وتقديمه لهم على المساكين وابن السبيل واليتامى ، وغير ذلك من الأدلة التي تدل على أن الصلة لا تنحصر في النية وحدها ، وإنما هي صلة عملية، فالصلة العملية مطلوبة بقدر الإمكان.

٢٨٥ / ٣٩٩