الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣إن لوضع الإنسان تأثيراً على ما يقع له ، فعندما يكون موصولاً بربه - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى -، مستمسكاً بأمره، واقفاً عند حدوده، تتفاعل له الأسباب بمشيئة الله حتى يحقق الله تعالى على يديه ما لم يكن بحسبانه، وهذا يعود إلى أن صلاح النفس البشرية يترتب عليه الخير كله ، وانعدام صلاحها يترتب عليه كل شر ، كيف والله تعالى إنما وعد بالفلاح من زكى نفسه وتوعد بالخيبة من دسَّاها حيث قال : " قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها "(1) ، والتزكية إنما تكون بالإيمان والعمل الصالح ، والإخلاص لله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ، والتكيف في كل جزئية وكلية وفق متطلبات دين الله ، حتى تكون حياة الإنسان صورة لهداية الله تعالى التي منحها عباده المؤمنين ، أما التدسية فإنها بخلاف ذلك ، فهي أن يطلق الإنسان لنفسه العنان، فترعى في المراعي الوبيئة التي تعود عليها بالشر.
(1) الآية رقم ( 9 ) من سورة ( الشمس ) .