الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

ونجاحاً ، فما الذي يبغي الإنسان في يسره وعسره وأمنه وخوفه وراحته وتعبه أعظم من معية الله ، فالله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - عندما شكا إليه موسى الوحشة من فرعون عندما أمره الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - أن يبلغه رسالة ربه ، قال له ولأخيه هارون : " لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى "(1) ، فجعل معيته لهما سبحانه مصدر اطمئنان لنفسيهما ، وكذلك يقول الله تعالى : " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون "(2) ، ونجد أن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - يعد أهل القرى أن يفتح لهم أبواب الخير عندما يتقون ، وعند عدم التقوى يصرف عنهم هذا الخير "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض ، ولكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون".

(1) الآية رقم ( 46 ) من سورة ( طه ) .

(2) الآية رقم ( 128 ) من سورة ( النحل ) .

٣٠٨ / ٣٩٩