الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

الله ربكم "(1)، كذلك عندما يذكر الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - المطلقين ما يجب عليهم للنساء المطلقات من المتعة الشرعية ينص أنه حق على المتقين لأنهم هم الذين يؤدونه بغير تردد ويحرصون على امتثال أمر الله فيه ، وإلا فهو حق يتعلق بذمة كل مطلق ، ولكن ينص أنه الاقتصار على ذكر المتقين إنما أراد الله به حفز النفوس على امتثال هذا الأمر ، فإن كل عاقل يحرص على أن يكون منهم، يقول سبحانه : " وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين "(2) ومثله قوله في الوصية: "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حق على المتقين" ، كذلك في أحكام البيوع وغيرها نجد الأمر بالتقوى ، فالله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - في آيتي الدَّين يكرر الأمر بالتقوى بقوله : " واتقوا الله ويعلمكم الله"(3) ، وقوله : "وليتق الله ربه "(4) ، ونجد أيضاً في التحذير من الربا أن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - يقول : "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين "(5) ، أمر أولاً بتقواه ثم أتبع ذلك بالتحذير من الربا فيما بعد ، وهكذا في جميع التشريعات نجد أن تقوى الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - تأتي إما مأموراً بها ، وإما موعوداً عليها الخير لمن اتقى.

(1) الآية رقم ( 1 ) من سورة ( الطلاق ) .

(2) الآية رقم ( 241 ) من سورة ( البقرة ) .

(3) الآية رقم ( 282 ) من سورة ( البقرة ) .

(4) الآية رقم ( 282 ) من سورة ( البقرة ) .

(5) الآية رقم ( 278 ) من سورة ( البقرة ) .

٣١٠ / ٣٩٩