الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

مدلول التقوى مدلول واسع يتناول جوانب الحياة الإنسانية الاعتقادية والعملية والخلقية، ويتناول جانبي الفعل والترك من حياة الإنسان، فكلمة التقوى من حيث المدلول اللغوي تدل على التجنب والتخلي ، يقال: اتقى هذا الشيء بمعنى تجنبه، ويقال: توقاه أيضاً بمعنى تجنبه ، والأصل لذلك مطاوع لوقى يقال وقيته أقيه فاتقاه أو توقاه ، أي جنبته أُجنبه فتجنبه ، وعلماء اللغة قالوا بأن التقوى من حيث المدلول اللغوي هي بمعنى فرط الصيانة ، أي الاجتهاد الزائد في الصيانة ، وفي الاصطلاح الشرعي أخذ معنى التقوى الشرعي من هذا المعنى اللغوي نفسه ، لذلك قال علماء الشريعة بأن تقوى الله تعالى تعني فرط صيانة الإنسان نفسه من عقاب الله بفعل ما فرضه عليه، ترك ما نهاه عنه.

٣١٣ / ٣٩٩