الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

، وما كان المؤمنون بهذا القدر من الهيبة بهذا المستوى والتمكين والنصر والاستخلاف في الأرض إلا بسبب صدقهم فيما بينهم وبين ربهم ، فقد كانوا مؤمنين حقاً ، متقين صدقاً ، محاسبين لنفوسهم ، كانوا كما أمرهم عمر رضي الله عنه أشد احتراساً من المعاصي منهم من عدوهم فكانت معية الله تكتنفهم وعنايته تحوطهم، كيف وقد قال الله تعالى في ذكر أحكام الجهاد : " واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين" ، والآن المسلمون وهم مستهدفون جميعاً عليهم أن يشعروا بأنهم جند للإسلام ، وأن كل واحد منهم واقف بسلاحه على ثغرة من ثغوره يخشى كل الخشية أن يؤتى من قبله، ولابد أن يصدقهم الله فيما وعدهم إياه من النصر والتمكين ، فإن الله تعالى أصدق الواعدين، وهو سبحانه خير الناصرين.

العبادة وأثرها في الوحدة الإسلامية

1- الإسلام ينظم الاجتماع الإنساني:

٣٢٥ / ٣٩٩