الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

وبما أن الإسلام دين الفطرة الذي يأتلف معها ولا يختلف ، وينسجم مع مطالبها ولا يصطدم ، كما هو صريح في قوله تعالى : " وأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون"(1) فإنه جاء بما يقوي هذه الروابط ويمتن هذه الصلات في تعاليمه السمحة ، ففرض حقوق الوالدين ، وحقوق الزوجين ، وحقوق ذوي القربى ، وحقوق الجوار ، وحقوق المسلمين عامة ، وحقوق البشر بصفة أعم ، مراعياً في ذلك مطالب الفطرة وضرورات الحياة واضعاً كل شيء في موضعه في نظام رتيب تعجز عن مثله قدرات البشر.

(1) الآية رقم ( 30 ) من سورة ( الروم ) .

٣٢٨ / ٣٩٩