الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٣٧المرأة استغلت في الجاهلية الحديثة استغلالاً سيئاً ، ولا أدل على ذلك من كونها اتخذت وسيلة لترويج البضائع ، فكل شيء يعرض للبيع يروج له بصورة امرأة ، وقد يصل هذا الترويج إلى أن تكون المرأة عرضة لخلع جلباب الحياء عنها ، بحيث تُصور صورة هي أقبح ما تكون ، قد تكون أحياناً في حالة يستحيى الإنسان حتى من ذكرها، هذا دليل على ما خُطط لها في تاريخ الجاهلية الحديثة ، وقد استغلت استغلالاً سيئاً فلُز بها لزاً في المضائق، وألقت هي بنفسها في المهالك ، ظانة بسبب تغرير المفسدين بها أنها على شيء ، فهؤلاء الذين يزعمون أنهم يحررون المرأة الآن ، إلى ماذا يدعونها؟ يدعونها إلى أن تتناسى أسرتها وأن تنتمي إلى أسرة زوجها عندما تتزوج ، وهل هذا من تكريم المرأة ، أو هو من إذابة هويتها وشخصيتها؟ هذه هي الحالة المتبعة في المجتمعات الغربية وعند المستغربين حتى من أبناء الأمة الإسلامية ، وكفى بهذا دليلاً على قيمة المرأة عندهم ، أما المرأة في جميع الأوساط الإسلامية كانت معززة ومكرمة وهي بنت وأخت وزوجة وأم ، وكانت مصونة في جميع أحوالها ، حتى جاء شياطين الرجال وأرادوا لها الهوان ، وأنزلوها إلى الدرك الهابط فاستغلوها للدعاية.