الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٣٨١وقد حض الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - على الإنفاق في كتابه في مواضع متعددة ، فقد حض عليه في معرض التذكير بأهوال يوم القيامة ، عندما يأتي الإنسان وقد فاته كل ما أوتيه في الحياة الدنيا وتخلى عنه كل قريب وحميم ، كما قال تعالى : " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ، لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون "(1) ، فقد حث الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - في مقام التذكير بهذا الخطر العظيم والهول الجسيم على الإنفاق ، ليكون وسيلةً للإنسان للتخلص من شر ذلك اليوم المهول ، يقول تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون"(2).
وكذلك حض الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - عليه في معرض التذكير بالموت ، وما يصيب الإنسان من ندم وحسرة عند احتضاره ، فقال - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى -: ?يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ، ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ، وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ، ولئن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون? (3).
2- ضوابط الشرع في الإنفاق:
(1) الآية رقم ( 94 ) من سورة ( الأنعام ) .
(2) الآية رقم ( 254 ) من سورة ( البقرة ) .
(3) الآية رقم ( 9 ) من سورة ( المنافقون ) .