الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

ثالثها : أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى الكريم بحيث لا يريد المنفق شهرةً بين الناس ولا كسب ثناء منهم ، ولا أن يعود هذا الإنفاق عليه بأي مكسب مادي أو معنوي في هذه الحياة ، وإنما ينفق ابتغاء مرضاة الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ، فقد بيّن سبحانه أن الذي ينفق ماله رياء الناس ليس إنفاقه من الله تعالى في شيء ، وذلك في قوله : " كالذي ينفق ماله رياء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب، فأصابه وابلٌ فتركه صلداً لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين " وهذا مثل ضربه الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - في أولئك الذين ينفقون أموالهم من أجل كسب المُحَمَّدة والثناء في الدنيا بحيث يريدون بالإنفاق صرف وجوه الناس إليهم ، ولا يريدون به وجه الله - عَزَّ وَجَلَّ -.

٣٨٥ / ٣٩٩