الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣الاستبداد وتجاهل حقوق المجتمع ، ولئن كانت الشيوعية تتجاهل الفرد بحيث تذوبه في بوتقة المجتمع فإن النظام الرأسمالي لا يحسب للمجتمع أي حساب ، ولذلك تجد في المجتمعات الرأسمالية الأفراد القلائل الذين يشكلون جبهة واحدة من الأغنياء في مجتمع حاشد بالفقراء المحرومين ، فلا يمكن أن يكون هذا النظام الظالم الجائر هو الذي يسد الخلل الذي نشأ من النظام الذي فشل وانهار ، لأنه نفسه فاشل قبل مجيء ذلك النظام الآخر، ولأن ذلك النظام الذي جاء من بعده ما كان إلا محاولة لإصلاح ما أفسده النظام الرأسمالي ، وأنى يكون الإصلاح إلا بنظام رباني من عند الله الذي يعلم ما في طوايا نفوس عباده وما تفتقر إليه طبيعتهم ، وما تنطوي عليه فطرتهم ، فالنظام الإسلامي وحده هو الكفيل بأن يسد حاجة كل محتاج وأن يصلح كل فساد.
٣٩٣ / ٣٩٩