الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

وما هذه إلا صور مما تعانيه الإنسانية اليوم من ضلال التصور وغياب المنهج الراشد وفقدان الضبط المحكم لحياة الناس الفكرية والعملية ، وذلك ما لا يمكن أن يوجد إلا في النظام الإسلامي العادل .

5- الزكاة ضريبة العبودية لله تعالى:

نجد في كتاب الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - ما يدل على عظم أمر الزكاة ، فقد قرنت بالصلاة وجعلت ركناً من أركان الإسلام ، بل جاء في كتاب الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - ما يدل على أن المسلم يربأ بنفسه عن ترك الزكاة ، وأن عدم إيتائها إنما هو من صفة المشركين، وذلك في قوله تعالى : ?وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ( الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ? (1) ، وهو يعني أن المسلم بطبعه يحرص على إيتاء الزكاة ، ومن منع زكاته فهو حري ألا يكون معدوداً من المسلمين ، لأنه هدم ركناً من أركان الدين الذي ينتسب إليه .

(1) الآية رقم ( 7 ) من سورة ( فصلت ) .

٣٩٧ / ٣٩٩