الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٤ويقول - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُون، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾ (1) وحسبكم أن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - يقول: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا، وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا ﴾ (2).
فالله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - يهلك القرى ويبيد الأمم ويقضي على الشعوب نتيجة الانحراف الذي يكون من طائفة من الناس، فتجاملهم الأمة وتسكت عن جريرتهم، ولا تحاول أن تغيّر المنكر الذي ارتكبوه، ولذلك كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حمى الله - عَزَّ وَجَلَّ - وركنه الوثيق من آوى إليه كان في مأمن من الهلكة ونجاة من العذاب ومن نأى عنه خاب وخسر، وكما قلت سنن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - لا تتبدل، ونظامه في الكون لا يتحول، لأن الكون كله مملكة الله والخلق جميعاً هم عباده - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى -، وهم متعبدون بفعل أوامره وترك نواهيه.
2- عبرة للمؤمنين:
(1) الآية رقم ( 78 – 79 ) من سورة ( المائدة ) .
(2) الآية رقم ( 16 – 17 ) من سورة ( الإسراء ) .