الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم، فحسبه جهنم ولبئس المهاد "، هذا الصنف من الناس هو الذي يقع في الهلاك بعناده وإصراره.

إن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - بفضله فتح الأبواب للتائبين الصادقين الذين يفعلون معاصيهم ويؤوبون إلى ربهم ويستغفرونه بضراعة وابتهال وصدق نية وصفاء طوية، فلم يقنط هؤلاء من رحمته بل أطمعهم فيها حيث يقول : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحم الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون، واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتةً من ربكم وأنتم لا تشعرون ، أن تقول نفس يا حسرةً على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرةً فأكون من المحسنين "(1) ، وجاء في الحديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر "(2) ، أي ما لم تصل الروح إلى حلقومه.

(1) الآية رقم ( 53 ) من سورة ( الزمر ) .

(2) الترمذي ( 3537 ) ، ابن ماجه ( 4253 ) .

٤٨ / ٣٩٩