الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ومنع الزكاة كذلك ، بل آثار منعها ظاهرة لا تكاد تخفى على أحد ، فإن الزكاة وإن كانت عبادة لله سبحانه إلا أن فيها حقوقاً للعباد ، ومنعها يؤدي إلى حرمانهم بجانب حرمان نفسه من الفضائل التي تغرسها فيها ، بل بعكس ذلك تكون نفسه بمنعها أسيرة شهوة المال الجامحة وهي عندما تستولي على النفس تصبح لا تبالي بالوطء على جميع الفضائل والقيم في سبيل إشباع هذا النهم الذي لا يقف عند حد ، وهذا أمر يظهر من إجرام المجرمين الذين يسفكون دماء الناس ، ويقطعون عليهم السبل، ويزهقون أرواحهم ، فإن ذلك كثيراً ما يكون بدافع من شهوة المال التي لا يبالي الإنسان –مع قوة سلطانها– أن يطأ على جميع القيم والفضائل ويتنهك جميع الحرم والحقوق ، ولربما أدت به إلى أن يعتدي على أقرب أقربائه وأخص خاصته رغبةً في إشباع رغبة نفسه التي لا يقف سعارها عند أي حد من الحدود.

٥٨ / ٣٩٩