الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٦٧حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ، ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما "(1) ، فقد بيّن الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - هنا أن التائبين الذين يقلعون عما هم عليه من المعاصي ، ويتوبون إلى ربهم ، ويزكون أنفسهم بالأعمال الصالحة التي تقربهم إلى الله سبحانه ، يبدل - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - سيئاتهم حسنات ، وكان الله غفوراً رحيماً ، والله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - عندما يدعو عباده إلى التوبة يحذرهم من أن يسوّفوها من حالٍ إلى حال ، حتى لا يفاجئهم ريب المنون وهم متلبسون بخطاياهم " أن تقول نفسٌ يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت من الساخرين ، أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ، بلى قد جاءتك آياتي فكذبت به واستكبرت وكنت من الكافرين"(2).
(1) الآية رقم ( 70 ) من سورة ( الفرقان ) .
(2) الآية رقم ( 59 ) من سورة ( الزمر ) .