الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٨٣عاصم ، كأنما أُغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلمة أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "(1) ، وقوله : " إن الأبرار لفي نعيم ، وإن الفجار لفي جحيم ، يصلونها يوم الدين ، وما هم عنها بغائبين "(2) ، فلينظر الإنسان أي المصيرين يريد لنفسه ، أيريد أن يكون مصيره مصير الفجار الذين يصلون الجحيم، وما هم عنها بغائبين ؟ أو يختار لنفسه أن يكون مصيره مصير الأبرار الذين ينقلبون إلى النعيم ، يتبوأونه أبد الآبدين ؟ فالمصير معقود بالمسير ، فإن الجزاء مرتبط بالعمل ، والإنسان عليه ألا يغتر بما وجده في هذه الحياة الدنيا من فضل الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عليه ، ونعمه التي يغدقها عليه ، إذ ذلك كله قد يكون استدراجاً له، والآخرة عند ربك للمتقين " ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين"(3).
(1) الآية رقم ( 27 ) من سورة ( يونس ) .
(2) الآية رقم ( 14 ) من سورة ( الانفطار ) .
(3) الآية رقم ( 36 ) من سورة ( الزخرف ) .