الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وذكر الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - يستوجب التوبة والرجوع والأوبة إليه ، والإقلاع من معاصيه ، والمسارعة إلى طاعاته ، وإيثار طاعته على طاعة أي أحد من الناس، فإن جميع الناس لن يغنوا عن أحد من الله شيئاً إن أعرض عن طاعته ، إنني لأعلم أحداً ممن آتاهم الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - حظاً من العلم وكان له شأن وجاه عند الناس ، أراد أن يغطي الحقيقة في أمر ما دفاعاً عن الذين ظلموا ، وتودد إليهم بتزيينه ما هم عليه من الباطل ، فلم تمض إلا أيام قليلة على فعله هذا حتى نبذه أولئك الظالمون الذين تقرب إليهم ، وقطعوا حبالهم التي تصله بهم ، فتذكرت قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من اتقى الله كفاه الله مؤونة الناس ، ومن اتقى الناس ولم يتق الله سلط الله عليه الناس وخذله "(1) ، إن الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - على كل شيءٍ قدير ، وهو يمهل ولا يهمل ، فعلى العبد ألا يغتر بما يجده في دنياه من بسط الله تعالى نعمته عليه، والعاقل يحرص على أن يعتبر بغيره ، والجاهل يترك نفسه معتبراً لغيره ، ومن دعاء بعض الصالحين: اللهم اجعل لي عبرة ولا تجعلني عبرة.

4- شروط التوبة:

(1) الربيع ( 704 ) .

٨٤ / ٣٩٩