الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٩١

لذلك نجد أن الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يحكي عن الصالحين أنهم يضرعون إلى الله - عَزَّ وَجَلَّ - بأن تكون ذريتهم صالحة مستقيمة على نهج الحق ، لأنهم يقيسون الحياة وسراءها بقدر ما يكون فيها من هدى ورشد وصلاح واستقامة ، فالله تعالى عندما ذكر عباد الرحمن حكى قولهم : " ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً "(1) ، وحكى عن عبده وخليله إبراهيم عليه السلام أنه قال: " رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء "(2) ، وقال فيمن صلح من عباده : " حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ وأن أعمل صالحاً ترضاه " ، كل ذلك من أجل أن الإنسان تغمره السعادة عندما يرى أفلاذ كبده على الاستقامة والصلاح والخير.

2- صلاح الأبناء بحسن اختيار الأم:

(1) الآية رقم ( 74 ) من سورة ( الفرقان ) .

(2) الآية رقم ( 40 ) من سورة ( إبراهيم ) .

٩١ / ٣٩٩