الدين والحياة1
الجزء ١ · صفحة ٩٦وكذلك المحافظة على العبادات جميعها وفي مقدمتها الصلاة ، فإنهما مطالبان بأن يكونا قدوة للولد في المحافظة على إقام الصلاة في أوقاتها وبحسب شروطها وأحكامها ، بحيث يفتح عينيه أول ما يفتحهما وهو يرى أباه يتردد على المسجد ملبياً داعي الله، وينبغي أن يذكر له بأنني ذاهب إلى المسجد لأصلي لله تعالى ، حتى يتعلق قلبه بالمسجد منذ بداية فهمه ، وكذلك الأم عندما تقوم إلى الصلاة تؤمر بهذا أيضاً، فإذا نما وتهيأ للتعليم كان عليهما أن يعلماه من كتاب الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - بقدر استطاعته ويحفظاه إياه ، فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : "علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يُتعلم من علم الله هو "(1) ، ويقول : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه "(2) ، وعندما يبلغ سبع سنوات يؤمران بأن يعلماه الصلاة ويحثاه على إقامتها، وعندما يتوانى عن ذلك يزجرانه من غير ضرب حتى يبلغ عشر سنوات ، فإذا بلغهن وقصّر في الصلاة يؤمران بضربه ، ففي الحديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم وهم أبناء عشر سنين ، وفرّقوا بينهم في المضاجع "(3) ، ونلحظ هنا في هذا الحديث الشريف أمر الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بتربية الأولاد على العبادة ، فعندما يبلغ الولد سبع سنوات يؤمر والداه بأن يعلِّماه الصلاة ، وعندما يبلغ عشر سنوات يؤمران بأن يضرباه على تركها.
(1) الربيع ( 3 ) .
(2) البخاري ( 4739 ) ، أبو داود ( 1452 ) ، الترمذي ( 2908 ) .
(3) أبو داود ( 495 ) ، المستدرك ( 708 ) .